الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الملقب بـ "الحنجرة الذهبية" و"صوت مكة"، وُلد عام 1927م في قرية المراعزة بمحافظة قنا (الأقصر حالياً). نشأ في بيئة تهتم بالقرآن الكريم، وأتم حفظه كاملاً وهو في سن العاشرة على يد الشيخ محمد الأمير. بدأ مسيرته في تلاوة القرآن في المحافل والمساجد، والتحق بالإذاعة المصرية عام 1951م. اشتهر بأسلوبه الفريد وتحكمه المذهل في النفس وطبقات الصوت، مما جعله يحظى بشعبية هائلة حول العالم. سافر إلى العديد من الدول كسفير للقرآن الكريم، وحصل على عدة أوسمة رفيعة. توفي في 30 نوفمبر 1988م بعد صراع مع مرض السكري والتهاب الكبد.
الشيخ أبو العينين شعيشع، الملقب بـ "كروان القراء" و"ملك المقام الحزين"، ولد في 12 أغسطس 1922م بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ في دلتا مصر. حفظ القرآن الكريم قبل سن العاشرة، والتحق بالإذاعة المصرية عام 1939م ليكون أصغر قارئ فيها آنذاك. تميز بصوت معدني فريد تأثر فيه بمدرسة الشيخ محمد رفعت، حتى استعانت به الإذاعة لترميم أجزاء تالفة من تسجيلات الأخير. جاب بلاد العالم سفيراً للقرآن، وكان أول قارئ مصري يقرأ بالمسجد الأقصى. تولى منصب نقيب القراء، وتوفي في 23 يونيو 2011م عن عمر ناهز 89 عاماً.
الشيخ محمد صديق المنشاوي، المعروف بـ "القارئ الباكي" و"سلطان القراء"، وُلد في 20 يناير 1920م في قرية المنشأة بمحافظة سوهاج بصعيد مصر. نشأ في أسرة قرآنية عريقة، حيث كان والده وجده من كبار القراء، وأتم حفظ القرآن الكريم في الثامنة من عمره. تميز بأسلوبه الفريد ونبرة صوته الحزينة والمؤثرة التي تخترق القلوب وتدعو للخشوع والتدبر. عُرف عنه رفضه القراءة بمقابل مادي، وتوفي في 20 يونيو 1969م عن عمر يناهز 49 عاماً بعد صراع مع دوالي المريء.
الشيخ محمد رفعت، المعروف بألقاب مثل "قيثارة السماء" و"سيد القراء"، يعد واحدًا من أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي. وُلد في 9 مايو 1882م وفقد بصره في الرابعة أو الخامسة من عمره بعد عملية جراحية غير ناجحة لعلاج التراخوما. بدأ إحياء ليالي القرآن وهو في سن الرابعة عشرة، وذاع صيته بسرعة بفضل صوته العذب والروحاني. كان الشيخ رفعت زاهدًا ورقيقًا وعطوفًا على الفقراء، ورفض التكسب من قراءة القرآن، قائلاً جملته الشهيرة: "إن قارئ القرآن لا يُهان". توفي في نفس يوم ميلاده، 9 مايو 1950م، بعد صراع مع المرض.
الشيخ مصطفى إسماعيل، الملقب بـ "عبقري التلاوة" و"ملك المقامات"، وُلد عام 1905م في قرية ميت غزال بمحافظة الغربية. نشأ في بيئة ريفية محبة للقرآن، وأتم حفظه كاملاً قبل سن الثانية عشرة على يد الشيخ إدريس فاخر. بدأ مسيرته في إحياء الليالي والمناسبات، والتحق بالإذاعة المصرية عام 1945م ليصبح قارئ مصر الأول. اشتهر بقدرته الفذة على تصوير المعاني والتنقل بين المقامات الموسيقية، مما جعله يحظى بتقدير الملوك والرؤساء حول العالم. سافر إلى دول عديدة كسفير للقراء، وحصل على أرفع الأوسمة التقديرية. توفي في 26 ديسمبر 1978م بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة القرآن الكريم.
الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، الملقب بـ "عملاق التلاوة" و"صاحب الصوت الملائكي"، ولد في 21 مارس 1890م بقرية شعشاع بمحافظة المنوفية في قلب مصر. حفظ القرآن في صباه، وبرز نبوغه حين التحق بالأزهر الشريف لدراسة القراءات وعلوم التجويد على يد كبار العلماء. تميز بأسلوب تصويري فريد وقوة صوتية هائلة تمزج بين الوقار والتمكن الموسيقي الفطري دون تكلف. كان ثاني قارئ يقرأ بالإذاعة المصرية عند نشأتها، ويعد أول من تلا القرآن الكريم بمكبرات الصوت في مكة والمدينة المنورة. ترك إرثاً صوتياً خالداً، وتوفي في 11 نوفمبر 1962م مخلفاً وراءه مدرسة عريقة.
الشيخ علي محمود، الملقب بـ "سيد القراء" و"إمام المنشدين"، ولد عام 1877م بحي الحسين العريق في قلب القاهرة بمصر. فقد بصره في صغره، فأتم حفظ القرآن الكريم وتفوق في دراسة العلوم الشرعية والمقامات الموسيقية حتى صار مرجعاً لكبار الملحنين. تميز بعبقرية صوتية فذة وقدرة فريدة على تطويع الأنغام لخدمة المعاني القرآنية والمدائح النبوية بخشوع وأدب. تتلمذ على يديه عمالقة مثل الشيخ محمد رفعت والموسيقار محمد عبد الوهاب، وكان قارئاً بمسجد الحسين لسنوات طويلة. رحل عن عالمنا في 21 ديسمبر 1946م، تاركاً بصمة تاريخية شكلت وجدان المدرسة المصرية الأصيلة.
الشيخ محمد عمران، ذلك العبقري الذي لُقب بـ "سفير السماء" و"سيد المقامات"، وُلد في 15 أكتوبر 1944م بمدينة طهطا في محافظة سوهاج. فقد بصره في عامه الأول، لكن الله أنار بصيرته بالقرآن، فأتم حفظه في سن العاشرة على يد الشيخ محمد عبد الرحمن المصري. انتقل إلى القاهرة ليلتحق بمعهد المكفوفين، وهناك صقل موهبته الفذة بدراسة الموسيقى والمقامات على يد كبار الأساتذة مثل الشيخ سيد موسى، مما جعله يمتلك حنجرة ذهبية نادرة الجمع بين القوة والليونة. تميز الشيخ عمران بأسلوب فريد في التلاوة والإنشاد، حيث كان يتمتع بـ "أذن موسيقية" لا تخطئ، وقدرة مذهلة على التصوير النغمي للمعاني القرآنية، ما جعل الموسيقار عمار الشريعي يصفه بأنه "أعظم صوت في القرن العشرين". التحق بالإذاعة المصرية كقراء ومبتهل عام 1970م، وذاع صيته في المحافل الدينية الكبرى. لم يترك الشيخ المصحف المجود كاملاً، لكنه ترك كنزاً من الابتهالات والتسجيلات الخارجية التي تُدرس حتى الآن في معاهد الموسيقى والإنشاد. رحل عن عالمنا في 6 أكتوبر 1994م، مخلفاً إرثاً روحياً لا يزال يصدح بالخشوع والجمال.
الشيخ محمود محمد رمضان (1927-1981) هو أحد أعلام التلاوة المصرية البارزين، لُقب بـ "ملك مقام الكرد" لتمكنه الاستثنائي من هذا المقام الموسيقي الصعب. وُلد في محافظة الدقهلية، وبرزت موهبته مبكراً حتى وصف بـ "القارئ المعجزة" بعد تلاوته أمام الملك فاروق وهو في التاسعة. التحق بالإذاعة المصرية عام 1972م، وتميز بصوت شجي ومدرسة نغمية متفردة أثرت في كبار القراء والمنشدين مثل الشيخ محمد عمران. رحل عن عالمنا في مايو 1981م، مخلفاً إرثاً غنياً من التسجيلات النادرة التي تجسد عبقرية الأداء القرآني المصري الأصيل، وظلت تلاواته مرجعاً لمحبي المقامات الصوتية والخشوع.
الشيخ محمود خليل الحصري، الملقب بـ "شيخ المقارئ" و"المعلم الأول"، وُلد عام 1917م بقرية شبرا النملة في محافظة الغربية. نشأ في كنف القرآن، فأتم حفظه وهو في الثامنة من عمره، ثم التحق بالأزهر الشريف ليتعلم القراءات العشر ويتقن فنون التجويد. بدأ مشواره مع الإذاعة المصرية عام 1944م، وكان أول من سجل المصحف المرتل في العالم بروايات مختلفة. اشتهر بدقة مخارج الحروف والانضباط الشديد في أحكام التلاوة، مما جعل صوته مرجعاً تعليمياً للمسلمين كافة. طاف بلاد العالم ناشراً لكتاب الله، واختير رئيساً لاتحاد قراء العالم. توفي في 24 نوفمبر 1980م بعد حياة حافلة في خدمة الوحي الشريف.
الشيخ عبده عبد الراضي، الملقب بـ "كروان الجنوب" و**"صوت الصعيد"**، ولد عام 1922م بقرية أولاد عمرو بمحافظة قنا في صعيد مصر. حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وظهر نبوغه بجمال صوته وقوته التي هزت أرجاء الجنوب، مما جعله سفيراً للقرآن في المحافل الكبرى. تميز بحنجرة ذهبية تمزج بين الشجن الصعيدي والخشوع الإيماني، بأسلوب متفرد يجمع بين القوة والعذوبة دون تقليد. التحق بالإذاعة المصرية عام 1971م، ونالت تلاواته شهرة واسعة في العالم الإسلامي. ترك إرثاً صوتياً نادراً يصدح به حتى اليوم، وتوفي عام 1978م تاركاً بصمة خالدة في تاريخ دولة التلاوة.
اكتب النبذة هنا...
اكتب النبذة هنا...
تحميل المزيد من المشاركات لم يتم العثور على أي نتائج